عبد الرحمن شميلة الأهدل
45
النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )
فالأنواع الثلاثة الأولى تنصب على الظرفية المكانية « 1 » ، وناصبها ما يذكر معها من فعل أو شبهه « 2 » . وأما الرابع فلا يجوز انتصابه على الظرفية المكانية فلا تقول : جلست البيت « 3 » ، ولا صليت المسجد « 4 » ، ولكن حكمه أن يجر بفي فتقول : جلست في البيت « 5 » ، وصليت في المسجد « 6 » .
--> ( 1 ) اعلم أن المفعول فيه سواء كان ظرف زمان أو مكان ينقسم إلى قسمين : متصرف ، وغير متصرف ، فالمتصرف ما يستعمل ظرفا وغير ظرف نحو : يوم ، ومكان ، فإن كلا منهما يستعمل ظرفا نحو : سرت يوما ، وجلست مكانا ويستعمل مبتدأ نحو : يوم الجمعة يوم مبارك ، ومكانك حسن ، ويستعمل فاعلا نحو : جاء يوم الجمعة ، وارتفع مكانك . وغير المتصرف هو ما لزم الظرفية أو شبهها وهو الجر بمن نحو : عند ، فإنه ملازم للظرفية تقول : جلست عندك ، ولا يخرج عن الظرفية إلا باستعماله مجرورا بمن نحو : خرجت من عند زيد . ( 2 ) كالمصدر نحو : عجبت من ضربك زيدا عند الأمير ، والوصف نحو : أنا ضارب زيدا عندك . ( 3 ) البيت منصوب بنزع الخافض كما سيأتي . ( 4 ) المسجد منصوب بنزع الخافض . ( 5 ) جلست في البيت : جلست : فعل وفاعل ؛ جلس : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل . في البيت : جار ومجرور ؛ في : حرف جر ؛ البيت : مجرور بفي وعلامة جره كسر آخره ، والجار والمجرور متعلق بجلس . ( 6 ) صليت في المسجد : إعرابه كسابقه .